سميح دغيم

301

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

مرجّح هو من فعل اللّه تعالى . فنقول : إذا انضمّ ذلك المرجّح إلى تلك القدرة فإمّا أن يصير تأثير القدرة في ذلك الأثر واجبا أو جائزا أو ممتنعا ، والثاني والثالث باطل فتعيّن الأول ، وإنّما قلنا إنّه لا يجوز أن يكون جائزا لأنّه لو كان جائزا لكان يصحّ في العقل أن يحصل مجموع القدرة مع ذلك المرجّح تارة مع ذلك الأثر ، وأخرى منفكّا عنه ، فلنفرض وقوع ذلك ؛ لأنّ كل ما كان جائزا لا يلزم من فرض وقوعه محال ، فذاك المجموع تارة يترتّب عليه الأثر ، وأخرى لا يترتّب عليه الأثر ، فاختصاص أحد الوقتين يترتّب ذلك الأثر عليه إمّا أن يتوقّف على انضمام قرينة إليه ، أو لا يتوقّف ، فإن توقّف كان المؤثّر هو ذلك المجموع مع هذه القرينة الزائدة ، لا ذلك المجموع ، وكنّا قد فرضنا أنّ ذلك المجموع هو المستقل خلف هذا ، وأيضا فيعود التقسيم في هذا المجموع الثاني ، فإن توقّف على قيد آخر لزم التسلسل وهو محال ، وإن لم يتوقّف فحينئذ حصل ذلك المجموع تارة بحيث يكون مصدرا للأثر ، وأخرى بحيث لا يكون مصدرا له مع أنّه لم يتميّز أحد الوقتين عن الآخر بأمر ما البتّة ، فيكون هذا قولا بترجّح الممكن لا عن مرجّح وهو محال ، فثبت أنّ عند حصول ذلك المرجّح يستحيل أن يكون صدور ذلك الأثر جائزا ، وأمّا أنّه لا يكون ممتنعا فظاهر ، وإلّا لكان مرجّح الوجود مرجّحا للعدم وهو محال ، وإذا بطل القسمان ثبت أنّ عند حصول مرجّح الوجود يكون الأثر واجب الوجود . ( مفا 2 ، 49 ، 6 ) - الألفاظ الواردة في القرآن القريبة من معنى الختم هي : الطبع ، والكنان ، والرين على القلب ، والوقر في الآذان ، والغشاوة في البصر . ( مفا 2 ، 52 ، 10 ) - قد عرفت أنّ الطبع والختم عبارة عندنا عن حصول الداعية القويّة للكفر المانعة من حصول الإيمان ، وذلك لأنّ الفعل بدون الداعي لما كان محالا ، فعند حصول الداعية الراسخة القويّة للكفر ، صار القلب كالمطبوع على الكفر ، ثم حصول تلك الداعية إن كان من العبد لزم التسلسل ، وإن كان من اللّه فالمقصود حاصل . وقال الحسن : الطبع عبارة عن بلوغ القلب في الميل في الكفر إلى الحدّ الذي كأنّه مات عن الإيمان ، وعند المعتزلة عبارة عن علامة تحصيل في القلب . ( مفا 16 ، 157 ، 11 ) خرص - الخرص أقبح أنواع الكذب . ( مفا 13 ، 226 ، 13 ) خرق - الخرق إنما يكون لحركة كل واحد من الأجزاء المخترقة على الاستقامة . ( ش 1 ، 95 ، 36 ) خزي - اعلم أن الخزي لا يكون إلّا ما يجري مجرى العقوبة من الهوان والإذلال فكل ما هذه صفته يدخل تحته . ( مفا 4 ، 11 ، 28 ) - الخزي قد يكون بمعنى الندم وبمعنى الاستحياء ، والندم هنا أولى . لقوله تعالى :